الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

38

كتاب الأربعين

عليها السلام أسألها عن علي ( عليه السلام ) فقالت : توجه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فجلست أنتظره حتى جاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فجلس ومعه فاطمة وحسن وحسين آخذا كل واحد منهما بيده حتى دخل ، فأدنى عليا ( عليه السلام ) وفاطمة عليها السلام ، فأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه ، ثم لف عليهم ثوبه - أو قال : كساء - ثم تلا هذه الآية ( إنما يريد الله ) الآية ( 1 ) . وذكر الترمذي في جامعة : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان من وقت نزول هذه الآية إلى قريب ستة اشهر إذا خرج إلى الصلاة يمر بباب فاطمة عليها السلام ثم يقول ( صلى الله عليه وآله ) : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) الآية ( 2 ) . وروى الترمذي أيضا في الجامع عن عمر بن أبي سلمة ربيب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) الآية ، في بيت أم سلمة ، فدعا النبي صلى الله عليه وآله فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء ، وعلى ( عليه السلام ) خلف ظهره ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل البيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، قالت أم سلمة : وانا معهم يا رسول الله ، قال : أنت على مكانك وأنت على خير ( 3 ) . وروى الترمذي أيضا عن أم سلمة ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) جلل الحسن والحسين وفاطمة كساء ، وقال : اللهم هؤلاء أهل البيتي وحامتي اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، قالت أم سلمة : وانا معهم يا رسول الله ؟ قال : انك على خير . ثم قال الترمذي : هذا حسن صحيح ( 4 ) .

--> ( 1 ) إحقاق الحق 9 : 3 عن تفسير الثعلبي ، ومجمع الزوائد 9 : 167 عن أحمد ، ينابيع المودة ص 229 عن أحمد في مسنده . ( 2 ) صحيح الترمذي 5 : 328 مع اختلاف يسير . ( 3 ) صحيح الترمذي 5 : 328 و 621 - 622 . ( 4 ) صحيح الترمذي 5 : 656 - 657 ، وفيه زيادة قوله : وهو أحسن شئ روي في هذا الباب .